الأحد، 23 يناير 2011

أهداف التحكيم العلمي للبحوث

أهداف عملية التحكيم العلمي للبحوث وفوائدها للارتقاء بجودة المعرفة العلمية
الدكتور عبدالوهاب جودة

تهدف عملية التحكيم العلمي إلى وضع ضوابط ومعايير للمؤلفين في العلم بوجه عام، وتعد الأعمال العلمية والجوائز التي لم تخضع للتحكيم العلمي مثار جدل وشك في كافة الحقول العلمية. التحكيم العلمي معترف به كآداة فعالة، تمكن محرري المجلات ومديري برامج البحث والتطوير للحصول على مدخلات فنية ذات جودة عالية لاتخاذ القرارت اللازمة لتخصيص الموارد ( USNRC, 1998: 4 ).
وأكد تقرير مجلس البحث الوطني الأمريكي (National Research Council, 1997: 12 ) على أهمية التحكيم العلمي للبحوث والمشروعات المقدمة كآلية لصنع القرار بشأن النشر، أو منح التمويل، كما أكد التقرير على أنه آداة مهمة لهيئة تحرير الدورية في تحديد مدى قبول المخطوط للنشر أو رفضه، علاوة على أهميته كآداة في تحسين وتجويد البحوث والمشروعات البحثية، مشيرا إلى أن التحكيم العلمي أسلوب فعال في زيادة الجودة الفنية للبحوث والمشروعات. كما أشار التقرير إلى، أن نتائج التحكيم العلمي تفيد في تحسين جودة القرارات ومصداقيتها بشأن قبول النشر أو أولوية التمويل باعتباره مدخل مهم في صنع قرارات الدعم المالي المستقبلي، أو النشر. كما يساعد نظام التحكيم العلمي في إيقاف المشروعات العلمية منخفضة الكفاءة مبكرا ضمن دورة البحث والتنمية، وتوجيه المخصصات المالية لمشروعات أخرى أكثر إفادة للتنمية. كما يضمن التحكيم العلمي الفعال احتمال نجاح برامج المشروعات، شريطة أن تكون عمليات التحكيم وإجراءاته فعالة، وموثوقة، وصادقة.

كما تهدف عملية التحكيم إلى الارتقاء بمعايير التخصص وإرسائها عن طريق كل من المؤلفين، والمحررين، والمراجعين، حيث ينظر المتخصصون والعلماء في الميادين المختلفة إلى الأبحاث غير المحكمة نظرة شك وريبة، وحتى الدوريات المحكمة من الممكن أن تحتوي على أخطاء رغم التحكيم ( الغانم، 2008: 761). ويسعى نظام التحكيم العلمي إلى تقديم تقييم عادل غير منحاز وحذر وأمين للبحث العلمي. وهذا النظام، أيضا يمكن أن يعمل بفاعلية عندما يثق المؤلفون بأن مخطوطاتهم سوف تعالج بطريقة مسئولة وموضوعية وعادلة.
وإدراكا للفوائد الكبرى من عملية التحكيم العلمي، ركز تقرير ( Donovan C, 2007: 538 ) حول سياسة المجلس البرلماني الأسترالي للعلم والتكنولوجيا - ركز- على وضع تصورات مستقبلية لتقييم البحث والسياسة العلمية، التي تعتمد على التحكيم العلمي الفعال والهادف الى الارتقاء بالجودة العلمية للبحوث والمشروعات العلمية خلال خطتها المستقبلية، موضحة الفوائد الثقافية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية من وراء البحوث المحكمة تحكيما علميا، والتي اشترطت " دونوفا " توافر الموضوعية الواضحة، والخبرة العميقة، والمصداقية، والثقة.
لقد أشار( عطوي، 2000: 255) إلى وجود مجموعة فوائد للتحكيم العلمي للبحوث العلمية، منها: معرفة إمكانية تعميم نتائج البحوث في أماكن أخرى، واستبعاد التوافه من المواد قبل عملية نشر البحوث، وتحقيق الرضا النفسي والوظيفي والاجتماعي للباحثين، ومنح الدرجات العلمية المناسبة، ومعرفة نواحي القوة ونواحي الضعف في البحث.
وعلى مستوى البحث العلمي الجامعي، ترى ( الغانم، 2008: 762) أن التحكيم العلمي الموضوعي في البحوث الجامعية يحقق هدفين أساسيين الأول: تطوير مستوى الرسائل الجامعية، والعمل على إيجاد رسائل علمية يتوافر فيها أغلب المعايير التي لابد من توافرها فيها، كالترقي إلى مصاف الرسائل العلمية العالمية، أما الثاني: تحقيق هدف أساسي يتعلق بطالب الدراسات العليا، وهو منح الدرجة العلمية سواء كانت للماجستير أو الدكتوراه.
وعلى مستوى جهات النشر، فإن عملية التحكيم العلمي تتطلبها الدوريات العلمية وجهات النشر؛ حيث توكل عملية التقييم النقدي للمواد المقدمة إليها من قبل واحد، أو أكثر من الخبراء ( المحكمين ) في الموضوع، والذين يعرفون بالمحكمين، أو الفاحصين المسئولين عن الحكم على هذا العمل من حيث: دخوله ضمن مجال هذه الدورية، أو تلك الجهة، كما أنهم مسئولون عن تقييم أصالة العمل، وجودة البحث، ووضوح العرض...الخ( محجوب، 2007: 365)، وقد يقترح المحكم تغييرات من أجل تجويد وتطوير البحث، يقوم الباحث بإجرائها قبل أن يقبل بحثه للنشر. ويؤكد ( رزنبيك، 2005: 77 ) على أن من أهم فوائد نظام تحكيم النظراء أنه يعمل كآلية دقيقة لضبط الجودة في البحوث العلمية؛ وذلك من خلال التمييز بين الأبحاث الجيدة والضعيفة، حيث يسعى المحررون إلى نشر أبحاثا عالية الجودة فقط. وتستند أحكام الجودة إلى معايير شتى: نظرية ومنهجية وطريقة الكتابة. وهكذا يمدنا نظام التحكيم العلمي بطريقة لإضفاء المشروعية على المعرفة العلمية، عن طريق مطابقة البحث لمعايير منهجية محددة ( Armstrong, 1997 )،
إن نظام تحكيم النظراء يلعب دورا في اتخاذ قرارات تمويل الأبحاث وأيضا في تأييدها، كما أن كثيرين من العلماء يعتقدون أن هذا النظام يتيح للعلم التصحيح الذاتي ( Committee on the Conduct of Science 1994; Kiang, 1995 )، هذا فضلا عن أنه يشجع على الأمانة والموضوعية والصدق، انه يحول دون الأخطاء والمحاباة، ويمنع نشر بحث لم يحقق مستويات معينة من الجودة، فإذا قدم المؤلف بحثا به أخطاء، أو معلومات غير دقيقة، أو مغالطات منطقية، أو افتراضات غير مقبولة، أو خلل في تفسير المعطيات، أو مناهج مثار شك، فان المراجعين والمحررين سيكتشفون هذه المشاكل، ومن ثم يقررون عدم نشر هذا البحث إطلاقا ( رزنبيك، 2005: 79 ).

الأحد، 21 نوفمبر 2010

د. عبدالوهاب جودة

مستخلص بحث حول:

التحديات الاجتماعية لترشيح المرأة العمانية لعضوية مجلس الشورى
" دراسة ميدانية لتصورات الناخبين العمانيين "
د. عبدالوهاب جودة عبدالوهاب الحايس
جامعة السلطان قابوس
بحث مقدم للمشاركة في المؤتمر الدولي الرابع للعلوم الاجتماعية بعنوان " حلول عملية لقضايا مجتمعية " والمنعقد بدولة الكويت خلال الفترة من 29 - 1 ديسمبر 2010 في رحاب جامعة الكويت.


شهدت المجتمعات العربية منذ النصف الثاني من القرن العشرين تطورات مجتمعية هدفت إلى إحداث تغير اجتماعي مخطط على المستوى العام. وقد ساهمت الجهود التنموية في البلدان العربية في زيادة مشاركة المرأة بنسب متفاوتة. وعلى الرغم من مرور ما لا يقل عن أربعة عقود من عمليات التنمية في البلدان العربية، لا تزال المرأة تعاني من ضعف مشاركتها في التنمية بالمعني الشامل، ومن ثم ضعف في المشاركة السياسية سواء في عمليات التصويت أو الترشيح.
وفي سلطنة عمان، هناك قبول واعتراف رسمي متزايد بأهمية المشاركة السياسية للمرأة، حيث تشكل النساء نصف القوة البشرية في المجتمع العماني، ونتيجة هذا الاهتمام، ساهمت المرأة العمانية بدور إيجابي في عملية التنمية، واستفادت من التطورات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي أحدثتها خطط التنمية المتعاقبة. وقد دخلت المرأة العمانية مجال الشورى الحديث منذ الفترة الثانية للمجلس ( 1994/1997 )، وكانت مشاركتها مقصورة على محافظة مسقط، ثم توسعت لتشمل باقي مناطق ومحافظات السلطنة ابتداء من الفترة الثالثة للمجلس ( 1997/ 2000م )، بالرغم من إتاحة المجال للمرأة في المشاركة في العمل السياسي كناخبة ومترشحة في فترة وجيزة نسبيا، إلا أن نسبة التمثيل بالمجلس ظلت كما هي عليه؛ إذ لم يتعد عدد العضوات امرأتين للفترات من الثانية (1994-1997م) وإلى الفترة الخامسة (2003-2007م)، فلم يتجاوز عدد العضوات في المجلس عضوتين اثنتين فقط، وكن جميعهن من محافظة مسقط، علاوة على عدم ترشيح أي امرأة في الفترة التشريعية الحالية ( 2007/ 2010م ) وهذا الأمر في حد ذاته يدعوا إلى ضرورة الكشف عن العوامل المؤدية إلى عدم قبول المواطنين لترشيح المرحة العمانية لمجلس الشورى ( البرلمان )، ومحاولة الوصول إلى تصور عملي لتجاوز تلك التحديات، ومن ثم دعم وتمكين المرأة سياسيا.
وانطلاقا مما سبق، تتحدد أهداف البحث الراهن في: الوقوف على أهم التحديات التي تواجه المرأة العمانية في محاولة الوصول إلى عضوية مجلس الشورى من وجهة نظر المواطنين، وتحديد الأسباب الكامنة وراء تلك التحديات، والوصول إلى اقتراح تصور تطبيقي يمكن من خلاله الإسهام في تمكين المرأة العمانية سياسيا.
منهجية البحث: انطلاقا من المنهج العلمي، واستنادا إلى المداخل النظرية في مجال الدراسة، اعتمد الباحث على مجموعة من الإجراءات المنهجية لتحقيق أهداف البحث وهي: الاعتماد على المصادر البشرية ( المواطنين ) والمصادر الرمزية ( الوثائق ) في جمع البيانات، محددا مجتمع البحث في المواطنين العمانيين ممن يحوزون بطاقات انتخابية، وقد استخدم الباحث صحيفة الاستبيان من إعداده، تضمنت شقين، الأول: احتوى على مجموعة من التساؤلات حول خصائص العينة، والوعي الانتخابي لديهم، والثاني: عبارة عن مقياس مكون من خمسة أبعاد، يتضمن كل بعد مجموعة من المؤشرات، حيث ركز البعد الأول على مؤشرات تتعلق بالتحديات الذاتية، أما الثاني فتضمن مؤشرات تعكس التحديات الثقافية والاجتماعية، واحتوى البعد الثالث على مؤشرات توضح التحديات الاقتصادية، أما الرابع فتضمن مؤشرات تعبر عن التحديات الإدارية والقانونية، في حين تضمن البعد الخامس عبارات توضح التحديات الإعلامية. وقد صمم المقياس على طريقة ثراثتون ( الثلاثي )، وتم تقنينه قبل تطبيقه.
عينة البحث: تم تطبيق الأداة على عينة مكونة من ( 368 ) مفردة، وقد روعي في العينة أن تكون ممثلة للمجتمع العماني إلى حد ما، حيث تم تمثيل جميع المحافظات والمناطق التسعة، لمختلف الشرائح الاجتماعية ( ذكور وإناث )، وتم اختيارها بطريقة الحصة. وقد استخدم الباحث التقنيات الإحصائية في تحليل البيانات الميدانية، بعد إدخالها إلى الحسب الآلي، معتمدا على منظومة الحزم الإحصائية SPSS.
وقد توصل البحث إلى مجموعة من النتائج المهمة حول: درجة الوعي الانتخابي لدى المواطنين، ورؤيتهم لأنماط التحديات الاجتماعية التي واجهت المرأة العمانية في محاولة وصولها إلى عضوية مجلس الشورى، وقد تمثلت في: التحديات الذاتية الشخصية للمرأة المرشحة ذاتها، وقدراتها ومهاراتها الشخصية التي تمتلكها المرأة عن طريق تأهيلها وإعدادها لخوض عملية المشاركة السياسية والتشريعية؛ حتى تستطيع منافسة الرجل في الحصول على مقعد المجلس التشريعي، كالقدرة على: حشد الجماهير واكتساب ثقتهم، وإقناعهم بالبرنامج الانتخابي، واستقطاب الداعمين، والقدرة على مواجهة القضايا المجتمعية، واتخاذ القرارات، وتولى المناصب السياسية، علاوة على مستوى الطموح، والوعي السياسي، والأعباء الأسرية المضافة إلى الدور السياسي
- والتحديات المجتمعية الأخرى. تتمثل في مستوى أشكال الدعم الاجتماعي بمختلف أشكاله ( ثقافي، اجتماعي-اقتصادي، إداري وسياسي )، وقد تمثلت في العقبات والإدارية في: وقواعد الترشيح والاختيار، ومواعيد الانتخابات، وآليات التنافس، ونظام حصة النوع المطبقة، علاوة على ضعف النضج السياسي للمرأة، وضعف محتوى برنامجها الانتخابي، وضعف استيعاب التسهيلات القانونية والانتخابية. بينما تمثلت المعوقات الثقافية في: التعصب والتنافس العشائري، وصعوبة تقبل الرجال لفكرة تمثيل المرأة لهم، وجمود العادات والتقاليد. أما العقبات الاجتماعية-الاقتصادية فتتمثل في: الأعباء الإضافية للمرأة وتعارض المهام المنزلية مع الضعف مساندة المرأة للمرأة متطلبات الوظيفية،وضعف القدرات الاقتصادية للمرأة مقارنة بالرجال، وندرة وجود الجهات والمؤسسات الداعمة لتمويل الحملات الانتخابية للمرأة ومساندتها، علاوة على العقبات المتمثلة في: الدعم الإعلامي للمرأة، كتحيز البرامج الإعلامية للرجال، وإبراز صورة المرأة في الإعلام بصورة أقل من الرجل، وضعف المساندة الإعلامية للحملات الانتخابية النسائية.
وقد انتهى البحث إلى صياغة تصور مقترح، يسمح للمسؤولين وصانعي السياسات اتخاذ تدبير من شأنها تمكين المرأة العمانية، وتفعيل دورها سياسيا عن طريق تقلدها المناصب العليا في مراكز صنع القرار ، لاسيما المناصب التشريعية من خلال عضويتها في مجلس الشورى.

التحديات الاجتماعية لتمثيل المرأة في البرلمانات المنتخبة

[b]د. عبدالوهاب جودة[/b]

مستخلص بحث حول:


التحديات الاجتماعية لترشيح المرأة العمانية لعضوية مجلس الشورى
" دراسة ميدانية لتصورات الناخبين العمانيين "
د. عبدالوهاب جودة عبدالوهاب الحايس
جامعة السلطان قابوس
بحث مقدم للمشاركة في المؤتمر الدولي الرابع للعلوم الاجتماعية بعنوان " حلول عملية لقضايا مجتمعية " والمنعقد بدولة الكويت خلال الفترة من 29 - 1 ديسمبر 2010 في رحاب جامعة الكويت.


شهدت المجتمعات العربية منذ النصف الثاني من القرن العشرين تطورات مجتمعية هدفت إلى إحداث تغير اجتماعي مخطط على المستوى العام. وقد ساهمت الجهود التنموية في البلدان العربية في زيادة مشاركة المرأة بنسب متفاوتة. وعلى الرغم من مرور ما لا يقل عن أربعة عقود من عمليات التنمية في البلدان العربية، لا تزال المرأة تعاني من ضعف مشاركتها في التنمية بالمعني الشامل، ومن ثم ضعف في المشاركة السياسية سواء في عمليات التصويت أو الترشيح.
وفي سلطنة عمان، هناك قبول واعتراف رسمي متزايد بأهمية المشاركة السياسية للمرأة، حيث تشكل النساء نصف القوة البشرية في المجتمع العماني، ونتيجة هذا الاهتمام، ساهمت المرأة العمانية بدور إيجابي في عملية التنمية، واستفادت من التطورات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي أحدثتها خطط التنمية المتعاقبة. وقد دخلت المرأة العمانية مجال الشورى الحديث منذ الفترة الثانية للمجلس ( 1994/1997 )، وكانت مشاركتها مقصورة على محافظة مسقط، ثم توسعت لتشمل باقي مناطق ومحافظات السلطنة ابتداء من الفترة الثالثة للمجلس ( 1997/ 2000م )، بالرغم من إتاحة المجال للمرأة في المشاركة في العمل السياسي كناخبة ومترشحة في فترة وجيزة نسبيا، إلا أن نسبة التمثيل بالمجلس ظلت كما هي عليه؛ إذ لم يتعد عدد العضوات امرأتين للفترات من الثانية (1994-1997م) وإلى الفترة الخامسة (2003-2007م)، فلم يتجاوز عدد العضوات في المجلس عضوتين اثنتين فقط، وكن جميعهن من محافظة مسقط، علاوة على عدم ترشيح أي امرأة في الفترة التشريعية الحالية ( 2007/ 2010م ) وهذا الأمر في حد ذاته يدعوا إلى ضرورة الكشف عن العوامل المؤدية إلى عدم قبول المواطنين لترشيح المرحة العمانية لمجلس الشورى ( البرلمان )، ومحاولة الوصول إلى تصور عملي لتجاوز تلك التحديات، ومن ثم دعم وتمكين المرأة سياسيا.
وانطلاقا مما سبق، تتحدد أهداف البحث الراهن في: الوقوف على أهم التحديات التي تواجه المرأة العمانية في محاولة الوصول إلى عضوية مجلس الشورى من وجهة نظر المواطنين، وتحديد الأسباب الكامنة وراء تلك التحديات، والوصول إلى اقتراح تصور تطبيقي يمكن من خلاله الإسهام في تمكين المرأة العمانية سياسيا.
منهجية البحث: انطلاقا من المنهج العلمي، واستنادا إلى المداخل النظرية في مجال الدراسة، اعتمد الباحث على مجموعة من الإجراءات المنهجية لتحقيق أهداف البحث وهي: الاعتماد على المصادر البشرية ( المواطنين ) والمصادر الرمزية ( الوثائق ) في جمع البيانات، محددا مجتمع البحث في المواطنين العمانيين ممن يحوزون بطاقات انتخابية، وقد استخدم الباحث صحيفة الاستبيان من إعداده، تضمنت شقين، الأول: احتوى على مجموعة من التساؤلات حول خصائص العينة، والوعي الانتخابي لديهم، والثاني: عبارة عن مقياس مكون من خمسة أبعاد، يتضمن كل بعد مجموعة من المؤشرات، حيث ركز البعد الأول على مؤشرات تتعلق بالتحديات الذاتية، أما الثاني فتضمن مؤشرات تعكس التحديات الثقافية والاجتماعية، واحتوى البعد الثالث على مؤشرات توضح التحديات الاقتصادية، أما الرابع فتضمن مؤشرات تعبر عن التحديات الإدارية والقانونية، في حين تضمن البعد الخامس عبارات توضح التحديات الإعلامية. وقد صمم المقياس على طريقة ثراثتون ( الثلاثي )، وتم تقنينه قبل تطبيقه.
عينة البحث: تم تطبيق الأداة على عينة مكونة من ( 368 ) مفردة، وقد روعي في العينة أن تكون ممثلة للمجتمع العماني إلى حد ما، حيث تم تمثيل جميع المحافظات والمناطق التسعة، لمختلف الشرائح الاجتماعية ( ذكور وإناث )، وتم اختيارها بطريقة الحصة. وقد استخدم الباحث التقنيات الإحصائية في تحليل البيانات الميدانية، بعد إدخالها إلى الحسب الآلي، معتمدا على منظومة الحزم الإحصائية SPSS.
وقد توصل البحث إلى مجموعة من النتائج المهمة حول: درجة الوعي الانتخابي لدى المواطنين، ورؤيتهم لأنماط التحديات الاجتماعية التي واجهت المرأة العمانية في محاولة وصولها إلى عضوية مجلس الشورى، وقد تمثلت في: التحديات الذاتية الشخصية للمرأة المرشحة ذاتها، وقدراتها ومهاراتها الشخصية التي تمتلكها المرأة عن طريق تأهيلها وإعدادها لخوض عملية المشاركة السياسية والتشريعية؛ حتى تستطيع منافسة الرجل في الحصول على مقعد المجلس التشريعي، كالقدرة على: حشد الجماهير واكتساب ثقتهم، وإقناعهم بالبرنامج الانتخابي، واستقطاب الداعمين، والقدرة على مواجهة القضايا المجتمعية، واتخاذ القرارات، وتولى المناصب السياسية، علاوة على مستوى الطموح، والوعي السياسي، والأعباء الأسرية المضافة إلى الدور السياسي
- والتحديات المجتمعية الأخرى. تتمثل في مستوى أشكال الدعم الاجتماعي بمختلف أشكاله ( ثقافي، اجتماعي-اقتصادي، إداري وسياسي )، وقد تمثلت في العقبات والإدارية في: وقواعد الترشيح والاختيار، ومواعيد الانتخابات، وآليات التنافس، ونظام حصة النوع المطبقة، علاوة على ضعف النضج السياسي للمرأة، وضعف محتوى برنامجها الانتخابي، وضعف استيعاب التسهيلات القانونية والانتخابية. بينما تمثلت المعوقات الثقافية في: التعصب والتنافس العشائري، وصعوبة تقبل الرجال لفكرة تمثيل المرأة لهم، وجمود العادات والتقاليد. أما العقبات الاجتماعية-الاقتصادية فتتمثل في: الأعباء الإضافية للمرأة وتعارض المهام المنزلية مع الضعف مساندة المرأة للمرأة متطلبات الوظيفية،وضعف القدرات الاقتصادية للمرأة مقارنة بالرجال، وندرة وجود الجهات والمؤسسات الداعمة لتمويل الحملات الانتخابية للمرأة ومساندتها، علاوة على العقبات المتمثلة في: الدعم الإعلامي للمرأة، كتحيز البرامج الإعلامية للرجال، وإبراز صورة المرأة في الإعلام بصورة أقل من الرجل، وضعف المساندة الإعلامية للحملات الانتخابية النسائية.
وقد انتهى البحث إلى صياغة تصور مقترح، يسمح للمسؤولين وصانعي السياسات اتخاذ تدبير من شأنها تمكين المرأة العمانية، وتفعيل دورها سياسيا عن طريق تقلدها المناصب العليا في مراكز صنع القرار ، لاسيما المناصب التشريعية من خلال عضويتها في مجلس الشورى.

وللاطلاع على البحث كاملا، أدخل الى الرابط الآتي:
http://www.css.kuniv.edu/images/stories/proceedings/Sociology/Sociology_Alhayes_Oman.pdf

الثلاثاء، 23 مارس 2010

حدائق العلوم والتكنولوجية كآلية لتجسير الفجوة بين البحث العلمي وقطاعات الانتاج التكنولوجية


يشارك الدكتور عبدالوهاب جودة في المنتدى الدولي حول ( التطور التكنولوجي: الأبعاد والتحديات ) والتي ستعقد خلال الفترة من 12-13 ابريل 2010 بكلية العلوم التطبيقية بصحار - سلطنة عمان. وتدور الورقة البحثية المقدمة حول ( حدائق العلم والتكنولوجيا ودورها في جسر الفجوة بين قطاعات البحث العلمي وقطاعات الإنتاج التكنولوجية )، وهذا ملخص للورقة البحثية:

هدف هذا البحث إلى محاولة الوقوف على أهمية واحات العلم و حاضنات التكنولوجيا وأهدافها ودورها في التنمية الاقتصادية المستدامة، باعتبارها بيئة تكنولوجية وسيطة بين الجامعات/ مراكز البحوث وبين قطاعات الإنتاج المختلفة بالمجتمع، سعيا نحو تحقيق مجتمع المعرفة. وقد اعتمد البحث على المنهج الوصف التحليلي، مستندا على طريقتي الملاحظة المباشرة، ودراسة الحالة، مستخدما تقنيات: المجموعة البؤرية، والمقابلات الحرة المباشرة، وقد أجريت الدراسة الميداني على واحة المعرفة مسقط. وانطلقت الدراسة من منظور " الشبكة الفاعلة " في تحليل منظومة التجمع التكنولوجي " واحة المعرفة مسقط " وحاضنتها " منجم المعرفة ". وقد توصل البحث إلى مجموعة من النتائج المهمة فيما يتعلق بإمكانات الواحة، وآليات النمو المتبعة بها، وقدرتها على استقطاب الشركات العالمية، وغرس الثقافة التكنولوجية، بالإضافة إلى الكشف عن أهم التحديات التي تواجه الشركات الناشئة بمنجم المعرفة. كما انتهى البحث إلى مجموعة من التوصيات المهمة لتجاوز التحديات التي تعترض واحة المعرفة في سعيها نحو بناء المجتمع القائم على اقتصاد المعرفة.

الأحد، 20 ديسمبر 2009

عرض حول بحث محددات إنتاج المعرفة واكتسابها

السبت، 12 ديسمبر 2009

السبت، 24 أكتوبر 2009

Production of Scientific Knowledge

Abstract
This research investigates the parameters of scientific knowledge production and the challenges that face female postgraduate students at Sultan Qaboos University in this area. The research also examines the sources of acquiring such knowledge and determining the most important variables influencing such sources. This research adopts the sociology of science perspective and attempts to generate some recommendations necessary to develop the research environment. The research uses the descriptive and analytical methodology as a theoretical framework, In particular, the social survey method has been used to devise a standardized measurement tool to diagnose and measure the various dimensions of the phenomenon. It has been found that there is a variety of knowledge acquisition sources available for female postgraduate students have, and that there is continuity of reliance on traditional sources even when the role of the internet has emerged as an important modern source of information. It was also found out that the standard of knowledge acquisition and generation environment has improved, despite certain challenges such as lack of foreign language proficiency skills on the part of female postgraduate students. This is coupled with the difficulty of accessing electronic sources as well as other challenges related to family commitments and the general weakness of the social climate surrounding the process of knowledge generation. In addition, it has been found that the time allotted to these students was not adequate as they were not full time students. There was also difficulty of meeting with supervisors and lack of specialized references in Arabic. The research put forward some recommendations to enhance the process of knowledge generation and acquisition particularly in relation to female postgraduate students.

الأبعاد الاجتماعية لإنتاج المعرفة العلمية واكتسابها لدى طلاب الدراسات العليا

أجرى الدكتور عبدالوهاب جودة دراسة علمية حول الأبعاد الاجتماعية لإنتاج المعرفة واكتسابها لدى طالبات الدراسات العليا بجامعة السلطان قابوس: الوقع والتحديات. وقد أعدت الدراسة للمشاركة في الندوة الدولية حول " التعليم العالي للفتاة الجامعية: الأبعاد والتطلعات " والتي يتم انعقادها بإذن الله تعالى في الفترة من 4 - 6 يناير 2010، وذلك بجامعة طيبة بالمدينة المنورة، بالمملكة العربية السعودية.
ونعرض هنا لمستخلص مختصر حول الدراسة، ومن يريد الاطلاع على الدراسة كاملة يمكنه الدخول على الرابط الآتي:
"
مستخلص
حاول هذا البحث رصد محددات إنتاج المعرفة العلمية وتحدياتها لدى طالبات الدراسات العليا، بالإضافة إلى مصادر اكتسابها بجامعة السلطان قابوس، وتحديد أهم المتغيرات المؤثرة فيها، انطلاقا من منظور سوسيولوجيا العلم، مع محاولة التوصل إلى بعض المقترحات اللازمة لتطوير بيئة البحث العلمي، وقد اعتمد البحث على المنهج العلمي الوصفي التحليلي، معتمدا على طريقة المسح الاجتماعي، مستخدما أداة قياس مقننة لقياس وتشخيص أبعاد الظاهرة. وقد توصل البحث إلى عدة نتائج أهمها: تنوع مصادر اكتساب المعرفة لدى طالبات الدراسات العليا، واستمرار اعتمادهم على المصادر التقليدية، مع بروز دور شبكة الإنترنت كمصدر حديث للحصول على المعلومات، كما اتضح ارتفاع مستوى بيئة إنتاج المعرفة واكتسابها، رغم ظهور عدد من التحديات منها فقدان الطالبات لمهارات اللغة الأجنبية وصعوبة الحصول على المصادر الالكترونية، والتحديات المرتبطة بالأعباء الأسرية، وضعف حالة المناخ الاجتماعي المحيط بعملية إنتاج المعرفة. علاوة على، عدم كفاية الوقت المخصص لهن نتيجة عدم التفرغ، وصعوبة الالتقاء بالمشرف، وقلة المراجع المتخصصة. وقد انتهى البحث إلى مجموعة من التوصيات لتفعيل عملية إنتاج المعرفة واكتسابها لدى طالبات الدراسات العليا.